مدونة محمد نجاتي سليمان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار " المصدر " - الترغيب والترهيب - خلاصة الدرجة: إسناده حسن
هل لفظة ( كتاب الله رب العباد سواه ) في انشودة قصص القرآن تعني أن القرآن مخلوق ؟

 

 

 
قرأت في الفترة الأخيرة نقداً لأنشودة قصص القرآن ، وكنت اظن أن النقد سيقتصر عل يوجود موسيقى فيها رغم أن هناك خلاف فقهي معروف لدي الجميع في حكم المعازف مع الإنشاد الإسلامي
( راجع كتاب فتاوى فقهية معاصرة ، وكتاب فقه الغناء للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي أو لغيره من الأئمة المعاصرين والمجيزين للغناء الإسلامي بضوابط ) .
 
ولكني وجدت نقدا جديداً وهو
لفظة (( كتاب الله رب العباد سواه )) وظن النقاد أن هذه الأنشودة ترسخ قضية خلق القرآن
 
 
في حين أن أي ناقد لو فتح أي كتاب لغة سيجد لفظة سواه تحمل معاني كثيرة فيقال :  ( سَوَّيْتُ الشيء تَسْوِيَةً فاستَوَى وقسم الشيء بينهما بالسَّويَّةِ ورجل سَوِيُّ الخلق أي مُسْتَوٍ واسْتَوَى من اعوجاج واستوى على ظهر دابته أي استقر و ساوَى بينهما أي سوَّى و اسْتَوَى إلى السماء قصد واستوى أي استولى وظهر)) انظر مختار الصحاح

((( وقيل (( سوى الشيء قومه و عدله و جعله سوياً و في التنزيل العزيز  وأظن(( الذي خلقك فسواك فعدلك )) وأظن أن الفرق واضح بين قول الله ( خلقك ) وبين قول الله ( سواك ) انظر المعجم الوسيط

 
وفي قوله تعالي : {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ }الزخرف13
 
الإستواء في الآية بمعني الإستقرار
 
وإذا أكملنا الأنشودة سيتضح المعني
كتاب الله رب العباد سواه في قلوبنا طاقة نور
إذاً سواه في الأنشودة بمعنى جعله مستقراً كطاقة نور

وفي الدعاء المأثور ( اللهم إجعل في قلبي نوراً ... ) .

فأرجو من الإخوة والأخوات أن يأخذوا الكلام على مجملة ولا يقفوا على الألفاظ
وإلا فالله عز وجل يقول ( لا تقربوا الصلاة ) وقد توعد من يصلي قائلاً ( فويل للمصلين ) ...!!!!! .

هذا ما هديت إليه والحمد لله رب العالمين

أخوكم
محمد نجاتي سليمان

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home