عمرو خالد وزيارة الدانمارك
د. عبد الحليم عويس ، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية (المصريون) : بتاريخ 10 - 8 - 2009

عندما قام رسام دانماركى برسم كارتيرات مُسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم ثارت الأمة الإسلامية من أجل كرامة نبيها مُحمد وقامت المظاهرات وهوجمت السفارات الدانماركية ، وظهرت دعوات بمقاطعة البضائع الدانماركية ( وليتها استمرت ) وتجلت عواطف المسلمين تجاه نبيهم عليه الصلاة والسلام ... وحتى أنصاف المُنتمين إلى الإسلام فى وزارات الثقافة والإعلام .. أيضاً نسوا مواقفهم المُسيئة للإسلام والرسول هنا ، وأنخرطوا فى سلك الساخطين ..!!
• وهو موقف خالد يحسب للأمة الإسلامية .. فنبيهّا مُحمد العظيم جدير بهذا وزيادة .
• وإن كانت الأمة قد أختارت هذا اللون من التعبير عن سخطها على الرسوم الدانماركية .. وهو أسلوب ضرورى ومطلوب .. إلا أنه بدأ يحرك عنصرية أوروبا الصليبية التى قررت بعض دولها التعاطف مع الدنمارك العضوة فى الاتحاد الأوروبىّ ...
وقد اجتهد بعض الدعاة فى التصدى لهذه الرسوم بطريقة أخرى فأتفق دعاة كبار ثلاثة هم الدكتور طارق سويدان (الكويت) والشيخ عبد الله الجفرى (اليمن) والأستاذ (عمرو خالد) (مصر) على الذهاب إلى الدنماركيين فى عقر دارهم وتعريفهم بنبّى الرحمة ومحاورتهم على أساس أن أصحاب الرسوم هؤلاء شرذمة كافرة لا دين لها !!
• لكن العجيب أن الهجوم كله أنصب على المصرى (عمرو خالد) ونُسى زميلاه السويدان، والجفرى .. فما السّر فى هذا يا ترى ؟!
نعم : فالمصرى وحده عمرو خالد هو الذى انصبت عليه كل ويلات الغضب، أما بقية الوفد فقد احترمته دوله وأوطانه ومريدوه .
ومن حق كل إنسان أن يجتهد وأن يخطئ أو يصيب ، بعيداً عن الثوابت . أما عمرو خالد ، فقد حرموه من حق الأجر الواحد (أي حق الخطأ) ، وبدأ بعض من لا دين لهم يستغل الفرصة ليتحدث عن رحلته فى الدعوة وكيف أن الإنجليز بخاصة أعجبوا به ، وأنهم لم يجدوا إلا هذا الداعية الواضح المعروف المشهور ليقوم لهم بالدعاية ضد العنف . بل سقطوا إلى حضيض الزعم بأنه طلب من الإنجليز عدة ملايين من الجنيهات الاسترلينية ليساعد بها المنتمين إلى فكرة صناع الحياة كي يجدوا أعمالاً ويحاربوا البطالة لكنه أخذ الملايين لنفسه .
وقد ربط بعضهم هذا الكلام الساقط الذي لا دليل عليه بموافقته على الحوار مع الحكومة الدانماركية ؛ تلك الحكومة التى كان غضبها قد عم كل المسلمين بمن فيهم مسلمو الدانمارك الذين توعدتهم بأنهم سيدفعون الثمن غالياً .
وأنا لا أدري كيف يتجرأ هؤلاء الصحفيون بتهم لا أصل لها وكأنهم لا يخشون الله أو الحساب أو القانون . وقد زعموا أن سعد الدين إبراهيم ادعى أن عمرو خالد سنة 2004 سعى للتعرف عليه، وأعتقد أن عمرو خالد لا يشرفه ولا يشرف أي مسلم أن يضع يده فى يد سعد الدين إبراهيم، ولكنه البهتان المبين الذى درج عليه بعض من لا دين ولا خلاق لهم .
وقد التقطوا بعض الألفاظ التى لم تعجبهم فى أسلوب عمرو خالد فتاجروا بها وأولوها أسوأ تأويل تنفيساً لحقدهم المكبوت عليه وعلى نجاحه ولكراهيتهم للدعاة الناجحين بصفة عامة .
ومن الطريف أن أكثر هؤلاء الناقدين ممن لم يركعوا لله ركعة ولم يعرفوا حقوق الإسلام
عليهم ، فضلاً عن حقوق الأخوة الإسلامية وآداب الإسلام فى الحوار والتعامل ، ولم يدركوا أن دماء المسلمين وأعراضهم حرام عليهم ... وسوف يسألهم الله عن كل ذلك يوم القيامة .
• أما أنت يا عمرو خالد فنقول لك ما قاله الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام :
﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ
يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [ الأحقاف : 35 ] .
• وهو موقف خالد يحسب للأمة الإسلامية .. فنبيهّا مُحمد العظيم جدير بهذا وزيادة .
• وإن كانت الأمة قد أختارت هذا اللون من التعبير عن سخطها على الرسوم الدانماركية .. وهو أسلوب ضرورى ومطلوب .. إلا أنه بدأ يحرك عنصرية أوروبا الصليبية التى قررت بعض دولها التعاطف مع الدنمارك العضوة فى الاتحاد الأوروبىّ ...
وقد اجتهد بعض الدعاة فى التصدى لهذه الرسوم بطريقة أخرى فأتفق دعاة كبار ثلاثة هم الدكتور طارق سويدان (الكويت) والشيخ عبد الله الجفرى (اليمن) والأستاذ (عمرو خالد) (مصر) على الذهاب إلى الدنماركيين فى عقر دارهم وتعريفهم بنبّى الرحمة ومحاورتهم على أساس أن أصحاب الرسوم هؤلاء شرذمة كافرة لا دين لها !!
• لكن العجيب أن الهجوم كله أنصب على المصرى (عمرو خالد) ونُسى زميلاه السويدان، والجفرى .. فما السّر فى هذا يا ترى ؟!
نعم : فالمصرى وحده عمرو خالد هو الذى انصبت عليه كل ويلات الغضب، أما بقية الوفد فقد احترمته دوله وأوطانه ومريدوه .
ومن حق كل إنسان أن يجتهد وأن يخطئ أو يصيب ، بعيداً عن الثوابت . أما عمرو خالد ، فقد حرموه من حق الأجر الواحد (أي حق الخطأ) ، وبدأ بعض من لا دين لهم يستغل الفرصة ليتحدث عن رحلته فى الدعوة وكيف أن الإنجليز بخاصة أعجبوا به ، وأنهم لم يجدوا إلا هذا الداعية الواضح المعروف المشهور ليقوم لهم بالدعاية ضد العنف . بل سقطوا إلى حضيض الزعم بأنه طلب من الإنجليز عدة ملايين من الجنيهات الاسترلينية ليساعد بها المنتمين إلى فكرة صناع الحياة كي يجدوا أعمالاً ويحاربوا البطالة لكنه أخذ الملايين لنفسه .
وقد ربط بعضهم هذا الكلام الساقط الذي لا دليل عليه بموافقته على الحوار مع الحكومة الدانماركية ؛ تلك الحكومة التى كان غضبها قد عم كل المسلمين بمن فيهم مسلمو الدانمارك الذين توعدتهم بأنهم سيدفعون الثمن غالياً .
وأنا لا أدري كيف يتجرأ هؤلاء الصحفيون بتهم لا أصل لها وكأنهم لا يخشون الله أو الحساب أو القانون . وقد زعموا أن سعد الدين إبراهيم ادعى أن عمرو خالد سنة 2004 سعى للتعرف عليه، وأعتقد أن عمرو خالد لا يشرفه ولا يشرف أي مسلم أن يضع يده فى يد سعد الدين إبراهيم، ولكنه البهتان المبين الذى درج عليه بعض من لا دين ولا خلاق لهم .
وقد التقطوا بعض الألفاظ التى لم تعجبهم فى أسلوب عمرو خالد فتاجروا بها وأولوها أسوأ تأويل تنفيساً لحقدهم المكبوت عليه وعلى نجاحه ولكراهيتهم للدعاة الناجحين بصفة عامة .
ومن الطريف أن أكثر هؤلاء الناقدين ممن لم يركعوا لله ركعة ولم يعرفوا حقوق الإسلام
عليهم ، فضلاً عن حقوق الأخوة الإسلامية وآداب الإسلام فى الحوار والتعامل ، ولم يدركوا أن دماء المسلمين وأعراضهم حرام عليهم ... وسوف يسألهم الله عن كل ذلك يوم القيامة .
• أما أنت يا عمرو خالد فنقول لك ما قاله الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام :
﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ
يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [ الأحقاف : 35 ] .
*************************
قلت :
مبادرة الدنمارك التي قام بها الداعية عمرو خالد مع مجموعة من الدعاة والعلماء كانت علي إثر الرسوم المسيئة للنبي صلي الله عليه وسلم فى الدنمارك ، وقد خالف فيها الداعية عمرو خالد رأي أستاذه الدكتور يوسف القرضاوي لأنه قد أشار عليه بأن عدم الذهاب أولى ، ولكن الداعية عمرو خالد أصر علي الذهب إلي هناك وحدث خلافاً واسعاً علي إثر زيارته للدنمارك بين الدعاة والعلماء ، وكان من الذين رأوا أن ذهاب الداعية عمرو خالد للدنمارك مبادرة محمودة وحققت نجاحاً وتركت أثراً ( الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية ، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ، والدكتور طارق السويدان ، والدكتورة عبلة الكحلاوي ، والدكتورة سعاد صالح وغيرهم الكثير ) ، ومن الجدير بالذكر أيضاً أن الداعية عمرو خالد بعدما عاد من هذه الرحلة الدعوية الحوارية بينه وبين شعب الدنمارك ، قبّل رأس الدكتور يوسف القرضاوي فى أول لقاء بينهما إجلالاً له ولرأيه ، مع احتفاظه برأيه والتأكيد علي أهمية ما قام به .
***************
جزاكم الله خيرا
قدمها لكم
أخوكم محمد نجاتي سليمان
0166641904








